Friday, January 19, 2007

اغلي من الذهب

اعجبتني هذه الكلمات فاحببت ان انقلها لكم
كلمات لو خطت بماء الذهب ما وفتها من الجمال والروعة كتبتها أم لإبنها بني إياك أن تتكلم في الأشياء وفي الناس إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين ..قبل أن تتهور وإياك والشائعة لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر وإذا ابتلاك الله بعدو ..قاومه بالإحسان إليه ادفع بالتي هي أحسن ... أقسم بالله.... أن العداوة تنقلب حباً ...تصور! إذا أردت أن تكتشف صديقاً سافر معه ففي السفر ..ينكشف الإنسان يذوب المظهر ..وينكشف المخبر ولماذا سمي السفر سفراً إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر...... وإذا هاجمك الناس وأنت على حق أو قذعوك بالنقد...فافرح إنهم يقولون لك: أنت ناجح ومؤثر فالكلب الميت...لا يُركل ولا يُرمى ...إلا الشجر المثمر بني : عندما تنتقد أحداً فبعين النحل تعود أن تبصر ولا تنظر للناس بعين ذباب فتقع على ماهو مستقذر وسأحكي لك قصه المعزة والذئب حتى لا تأمن من يمكر وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر سأذهب بك لعرين الأسد وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة لأنه يزأر ولكن لأنه ...عزيز النفس ...لا يقع على فريسة غيره مهما كان جائعاً.... يتضور لا تسرق جهد غيرك... فتتجور سأذهب بك للحرباء حتى تشاهد بنفسك حيلتها فهي تلون جلدها بلون المكان لتعلم أن في البشر مثلها نسخ .. تتكرر وأن هناك منافقين وهناك أناس بكل لباس تتدثر وبدعوى الخير ...تتستر ... تعود يا بني ... أن تشكر اشكر الله فيكفي أنك مسلم ويكفي أنك تمشي...وتسمع ...وتبصر أشكر الله وأشكر الناس فالله يزيد الشاكرين والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له ... يقدر اكتشفت يا بني أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق وأن الكذب وإن نجى فالصدق أخلق... بمن كان مثلك يا نائف*********** بني وفر لنفسك بديلاً لكل شيء استعد لأي أمر حتى لا تتوسل لنذل ..يذل ويحقر واستفد من كل الفرص .. لأن الفرص التي تأتي الآن قد لا تتكرر لا تتشكى ولا تتذمر أريدك متفائلاً ...مقبلاً على الحياة اهرب من اليائسين والمتشائمين وإياك أن تجلس مع رجل يتطير لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك و إياك أن تسخر من شكل أحد .. فالمرء لم يخلق نفسه ففي سخريتك ... أنت في الحقيقة تسخر من صنع الذي أبدع وخلق وصور لا تفضح عيوب الناس . فيفضحك الله في دارك ... فالله الستير ...يحب من يستر لا تظلم أحداً وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر أن الله هو الأقدر وإذا شعرت بالقسوة يوماً فامسح على رأس يتيم ولسوف تدهش كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب فيتفطر لا تجادل ... في الجدل ...كلا الطرفين يخسر فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن وإذا فزنا فلقد خسرنا .. الشخص الآخر ... لقد انهزمنا كلنا الذي انتصر ..والذي ظن أنه لم يُنصر لا تكن أحادي الرأي فمن الجميل أن تؤثر وتتاثر لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين وإذا شعرت بأن رأيك ..مع الحق فاثبت عليه ولا تتأثر تستطيع يابني أن تغير قناعات الناس وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا تشعر ليس بالسحر ولا بالشعوذة فبابتسامتك .. وعذوبة لفظك تستطيع بهما أن تسحر ابتسم فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.... ( عبادة ) وعليها نؤجر في الصين .. إن لم تبتسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر إن لم تجد من يبتسم لك ..ابتسم له أنت فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر ... بسرعة ...تتفتح لك القلوب لتعبر وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك دافع عن نفسك ....وضح ....برر .. لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر ...تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر بني ...ترفع .عن هذا ..فإنه يسوءني هذا المنظر لا تحزن يابني على مافي الحياة فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى ..حتى يرانا الله ..هل نصبر لذلك ...هون عليك ...ولا تتكدر وتأكد بأن الفرج قريب فإذا اشتد سواد السحب ...فعما قليل ستمطر لا تبك على الماضي ..قيكفي أنه مضى ... فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر أنظر للغد استعد .....شمر كن عزيزاً ...وبنفسك افخر فكما ترى نفسك سيراك الآخرون .. فإياك لنفسك يوماً أن تحقر فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر .. .وأنت فقط من يقرر أن يصغر وإذا أردت إصلاح الكون برمته سأقول لك ...لا... أرجوك لا نريد أن نفقد الشر تخيل أن الكون من غير غشاشين ومن غير كذابين كيف سيعيش الشرفاء ومن أين سنقتات ؟؟ وكيف سنكون نحن ....الأميز والأشهر ........ قررت أن أربيك وأنت في بطني ... لتكون أعظم شخصية ولو قلت ياأمي لماذا بدأت باكراً ستكتشف أن الإنسان لو كبر .... لن ينفع معه إلا معجزه مالم هو بنفسه يتغير


لاتحزن فرزقك مقسوموقدرك محسوموأحوال الدنيا لاتستحق الهموملأنهالاتدومإذاآوى إليك الهم فآوي به إلى الله وأكثر من الدعاء وأطلب الطمأنينة بالأذكاروالتسبيح والصلاة على النبي المختار........... (( سبحانك اللهم وبحمدك ...اشهد ان لا اله الا انت ...استغفرك واتوب اليك

Sunday, January 14, 2007

كاريكاتير










الداعية مصطفي حسني

الداعية مصطفى حسني خريج كلية التجارة جامعة عين شمس و يعمل مذيع بقناة أقرأ يقدم برنامج اما بعد وبرنامج احلي حياة وهي برامج مميزة ، انا بصراحة منبهر بهذا الشاب الداعية فأسلوبة فى إدارة الحوار رائع يمس القلب والجوارح واشعر فى كل كلامة باخلاص شديد نحسبة على ذلك ولا نزكي على الله احد.
المهم ، امبارح كنت مستني برنامج رياضي على قناة دريم فوجدت الداعية مصطفى حسني على القناة فى برنامج شبابيك ،البرنامج دة بيقدموا اربعة شباب ولدين وبنتين فوجدت ان اللي بيحاور الداعية مصطفى حسني الولدين فقط !!!وبعد انتهاء فقرتة رجعت البنتين عشان يكملوا البرنامج ، بصراحة احترمتة جدا جدا لأنة بصراحة لأني حتي عندما كان ضيف على برامج دينية فى قناة اقراء ويحاور مذيعة محجبة لا ينظر اليها مطلقا يستمع فقط ونظرة فى اتجاه اخر ربنا يباركفية
والعكس لدعاة اخرين !!!! انا مش عارف اذاي الواحد يقتنع ويسمع كلام من داعية وهو يحاور أمراء متبرجة لأني شفت برامج كثير لدعاة وعلماء بيشتركوا فى برامج حوارية لمذيعات متبرجات وضيوف ما يعلم بيهم إلا ربنا حتي انهم بيجيبوا الداعية او الشيخ يتريقوا علية ويعترضوا على كلامة وكل واحد يفتي برأية ويعترض على كلام المفروض انه داعية ومتخصص والضيوف الأخرين عبارة عن كاتبة صحفية او فنانة او فنان ، زي البرنامج اللي اتكلموا فية عن ختان المراءة والحجاب وغيرة ومش عارف راجل دين يرضي يظهر فى برامج زي كده لية ، حد شاف الشيخ محمد حسان مثلا ظهر فى اي برنامج فية مذيعة ولو محجبة او الشيخ وجدي غنيم طبعا لاء .
لية الداعية اللي يطلبوة فى برامج حوارية زي كدة واذا كان مطلوب رأي الدين فيها ميفرضتش شروطة على البرنامج ، واللا الموضوع ان هو عايز يظهر وخلاص عشان الشهرة والإنتشار بالله عليكوا فى راجل دين ينفع يطلع فى برنامج هاله شو !!!!! طبعا كارثة وللأسف حصلت .
ربنا يعافينا ويرزقنا الإخلاص .......... آمين
ابو انس

Sunday, January 07, 2007

منفيون



لمن نشكو مآسينا ؟
ومن يصغي لشكوانا ، ويجدينا ؟
أنشكو موتنا ذلا لوالينا ؟
وهل موت ســيحـيـيـنا ؟
قطيع نحن والجزار راعينا ،
ومنفيون نمشي في أراضينا ،
ونحمل نعشنا قسرا بأيدينا ،
ونعرب عن تعازينا لنا فينا ،
فوالينا ، أدام الله والينا ،
رآنا أمة وسطا ، فما أبقى لنا دنيا ،
ولا أبقى لنا دينا ،
ولاة الأمر : ما خنتم ، ولا هنتم ،
ولا أبديتم ا للينا ،
جزاكم ربنا خيرا ، كفيتم أرضنا بلوى أعادينا ،
وحققتم أمانينا ،
وهذي القدس تشكركم ،
ففي تنديدكم حينا ،
وفي تهديدكم حينا ،
سحبتم أنف أمريكا ،
فلم تنقل سفارتها ،
ولو نقلت ــ معاذ الله لو نقلت ــ لضيعنا فلسطينا ،
ولاة الأمر هذا النصر يكفيكم ، ويكفينا ،
تهانينا

.

للشاعر المبدع احمد مطر

عصر العصر والسحق



أكاد لشدة القهر
أظن القهر في أوطانـنا يشكو من القهر
ولي عذري
فإني أتقي خيري لكي أنجو من الشر
فأخفي وجه إيماني بأقنعة من الكفر
لأن الكفر في أوطانـنا لايورث الإعدام كالفكر
فأنكر خالق الناس
ليأمن خانق الناس
ولا يرتاب في أمري
وأحيي ميت إحساسي بأقداح من الخمر
فألعن كل دساس ، ووسواس، وخناس
ولا أخشى على نحري من النحر
لأن الذنب مغتفر وأنت بحالة السكر
ومن حذري
أمارس دائما حرية التعبير في سري
وأخشى أن يبوح السر بالسر
أشك بحر أنفاسي
فلا أدنيه من ثغري
أشك بصمت كراسي
أشك بنقطة الحبر
وكل مساحة بيضاء بين السطر والسطر
ولست أعد مجنونا بعصر السحق والعصر
إذا أصبحت في يوم أشك بأنني غيري
وأني هارب مني
وأني أقتفي أثري ولاأدري
إذا ماعدت الأعمار بانعمى وباليسر
فعمري ليس من عمري
لأني شاعر حر
وفي أوطاننا يمتد عمر الشاعر الحر
إلى أقصاه : بين الرحم والقبر
.على بيت من الشعر



.

للشاعر المبدع احمد مطر

فيلم واقعي

قرّر كاتب السيناريو أن يصنع فيلماً واقعياً حقاً . وقرر الناقد السينمائي أن ينقد السيناريو نقداً واقعياً حقاً . جلس الكاتب، وجلس الناقد . الكاتب: (منظر خارجي - نهار: الموظف يحمل أكياس فاكهة، واقف يقرع باب بيته) الناقد: بداية سيئة. في الواقع، ليس هناك موظف يعود إلى بيته نهاراً. لا بد له أن يدوخ الدوخات السبع بين طوابير الجمعيات ومواقف الباصات، فإذا هبط المساء وعاد إلى بيته - إذا عاد في هذا الزمن المكتظ بالمؤامرات والخونة - فليس إلاّ مجنوناً ذلك الذي يصدّق أنه يحمل أكياس فاكهة ! الواقع انّه مفلس على الدوام. وإذا تصادف انه أخذ رشوة في ذلك اليوم، فالواقع أن الفاكهة غير موجودة في السوق . الكاتب: (منظر خارجي - ليل: الموظف يقف ليقرع باب بيته) . الناقد: هذا أحسن..وإذا أردت رأيي فالأفضل أن تُزوّدهُ بمفتاح. لا داعي لقرع الباب في هذا الوقت . انت تعرف أن قرع الباب - في هذا الزمن المليء بالمؤامرات والخونة - يرعب أهل الدار ويجعل قلوبهم في بلاعيمهم. الموظف نفسه لن يكون واقعياً إذا فعل ذلك بأهله كلّ يوم. نعم..يمكنك التمسّك بمسألة قرع الباب، على شرط أن تبدل الموظف بشرطي أو مخبر . الكاتب: (منظر خارجي - ليل:الموظف يضع المفتاح في قفل باب بيته ويدخل ..) لكن يا صديقي الناقد، ما ضرورة هذا المنظر؟ إنه يستهلك ثلاثين متراً من الفيلم الخام بلا فائدة. لماذا لا أضع الموظف في البيت منذ البداية ؟ الناقد: هذا ممكن، لكن الأفضل أن تُبقي على هذا المنظر. فالواقع ان جاره يراقب أوقات خروجه وعودته، وإذا لم يظهر عائداً، وفي نفس موعد عودته كل يوم، فإنك تفترض أن تقرير الجار سيكون ناقصاً. وهذا في الواقع أمر غير واقعي، بل ربما سيدعو الجار إلى اختلاق معلومات لا أصل لها . الكاتب: (منظر داخلي - متوسط: الموظف يخطو داخل الممر...) الناقد: خطأ، خطأ .. ينبغي أن يدخل مباشرة إلى غرفة النوم . الكاتب: لكنَّ هذا غير واقعي على الإطلاق ! الناقد: بل واقعي على الإطلاق. أنت غير الواقعي. إنك تفترض دخول الموظف إلى بيت، وهنا وجه الخطأ. الموظف عادةً يدخل إلى وجر كلاب. نعم. هذا هو الواقع. البيت غرفة واحدة تبدأ من الشارع..دعك من أدونيس، البيت ثابت لكنّه متحوّل. فهو غرفة النوم وهو المطبخ وهو حجرة الجلوس وهو الحوش . الكاتب: (منظر داخلي - قريب: الموظف يخطو على أجساد أولاده النائمين - تنتقل الكاميرا إلى وجه الزوجة وهي تبدو واقفة وسط البيت "كلوزآب" تبدو الزوجة مبتسمة، وعلى وجهها امارات الطيبة... الزوجة: أهلاً.. أهلاً.. مساء الورد) الناقد: إقطع.. بدأت بداية حسنة لكنك طيَّنتها. في الواقع ليس هناك زوجات طيبات، والزوجات أصلاً لا يبتسمن، خاصّة زوجات الموظفين..ثم ماهذا الحوار الذي مثل قلّته؟ مَن هذه التي تقول لزوجها أهلاً ثم تكرر الأهلاً ثم تشفع كل هذا بمساء الورد ؟! أيّة واقعيّة في هذا ؟ دعها تنهض من بين أولادها نصف مغمضة، مشعثة الشعر، بالعة نصف كلامها ضمن وجبة كاملة من التثاؤب.. ثم اتركها تولول كالمعتاد.. (الزوجة: هذا أنت؟ إييه ماذا عليك؟ الأولاد ناموا بلا عشاء، وأنت آتٍ في هذه الساعة ويداك فارغتان . مصيبتك بألف ياسنيّة..) الكاتب: انظر ماذا فعلت..لو تركتني أزوّده بكيس واحد من الفاكهة على الأقل، لما اضطرَّ إلى مواجهة أناشيد سنيّة . الناقد: زوّده يا أخي. لكنك لن تكون واقعياً. ثم أن أناشيد سنيّة لن تنقص حرفاً واحداً..بل ستزيد. إن كيس الفاكهة ليس حذاءً جديداً لابنته التي تهرّأ حذاؤها، ولا هو مصروفات الجامعة لابنه الأكبر، ولا أجرة الرحلة المدرسية التي عجز ابنه الأوسط عن دفعها حتى الآن . الكاتب: يصعب بناء الحبكة المشوّقة بوجود مثل هذه المشاكل التي لا حلَّ لها في الواقع . الناقد: اجتهدْ..حاول أن تتخلّص من أولاده قبل مجيئه . الكاتب: إنهم نائمون أصلاً. ماذا أفعل بهم أكثر من ذلك ؟ الناقد: دعهم نائمين..ولكن في مكان آخر. في السجن مثلاً. هذا منتهى الواقعيّة. لا يمكن أن يكونوا في هذا العمر ولم ينطقوا حتى الآن بكلمة معكّرة لأمن الدولة ! الكاتب: وماذا أفعل بسنيّة؟ إنَّ اناشيدها ستكون أشدَّ حماسةً في هذه الحالة . الناقد: اقتلْها بالسكتة القلبية..من الواقعي أن تموت الأم الرؤوم مصدومةً باعتقال جميع أبنائها دفعةً واحدة . الكاتب: ماذا يبقى من الفيلم إذن ؟! الناقد: عندك الموظف . الكاتب: ماذا أفعل بالموظف ؟ الناقد: لا تفعلْ أنت..دَعْ جاره يفعل . تخلّصْ من الجميع بضربة واحدة. الزوجة في ذمّة الله، والموظف وأولاده في ذمّة الدولة. ونصيحتي أن تقف عند هذا الحد. فإذا فكّرتَ أن تذهب أبعد من هذا فستلحق بهم . الكاتب: كأنّك تقول لي ضع كلمة (النهاية) في بداية الفيلم . أيُّ فيلم هذا؟ لا يا أخي، دعنا نواصل حبكتنا كما كنا، وبعيداً عن السياسة . الناقد: كما تشاء . واصل . الكاتب: (كلوز - وجه الزوجة وهي غاضبة) (الزوجة: هذا أنت؟ إييه ماذا عليك؟ الأولاد ناموا جائعين، وأنت آتٍ كالبغل في مثل هذه الساعة ويداك فارغتان كقلب أمِّ موسى. مصيبتك سوداء يا سنيّة) (قطع - الكاميرا على وجه الزوج - يبدو هادئاً) ( الموظف: ماذا أفعل يا عزيزتي؟ هذا قدرنا. الصبر طيّب. نامي يا عزيزتي. الصباح رباح) الناقد: هراء..هذا ليس موظفاً. هذا نبي ! بشرفك هل بإمكانك أن تتحلّى بمثل هذه الرقّة حين تختتم يومك الشاق بوجه سنيّة؟ إنقل الكاميرا إلى وجه الموظف . كلوز رجاءً ، حتى أريك كيف تكون الواقعيّة... (الموظف حانقاً يكاد وجهه يتفجّر بالدّم: عُدنا يا سنيّة يا بنت ال..؟ أكلّ ليلة تفتحين لي باب جهنم؟ ألا يكفيني يوم كامل من العذاب؟ تعبت يا بنت السعالي. تعبت. إذهبي إلى الجحيم(يصفعها)إذهبي.. أنتِ طالق طالق طالق. طالق بالألف. طالق بالمليون ..هه) (الزوجة تتسع عيناها كمصائب الوطن العربي، أو كذمّة الحكومات. وتصرخ: وآآآآي.. وآآآآي) (الكاميرا تنتقل إلى الأولاد. يستيقظون مذعورين على صوت امهم الحنون. يصرخ الأولاد. يزداد صراخ الموظف. قرع على الباب ولغط وراءه. تنتقل الكاميرا إلى الباب لكنها لا تلحق، الباب ينهدم تحت ضغط الجيران، وتمتلئ الغرفة بهم، ويتعلّق بعضهم بالمروحة لضيق المكان. ضجة الجيران تعلو.أحد الجيران - ولعلّه الذي يكتب التقارير - يحاول تهدئة الموقف) (الجار: ماذا حصل؟ ماذا حصل يا أخي؟ ماذا حصل يا أختي ؟ الموظف: لعنة الله عليها . الجار: تعوّذ من الشيطان..ماالحكاية ؟‍‍‍ الزوجة: هووووء . طلَّقَني..بعد كلِّ المرّ الذي تحمّلته منه، طلّقني . الجار: لا. انت عاقل يا أخي. ليس الطلاق أمراً بسيطاً . الموظف: أبسط من مقابلتها كلّ يوم. لعنة الله عليها . الزوجة: إسألوه يا ناس..ماذا فعلتُ له؟‍ الموظف: انقبري . الجار: لكل مشكلة حل يا جماعة . الموظف: لا حل . الزوجة: يا ناس. يابني آدم. هل هي جريمة أن اقول له لا تشتم الرئيس ؟‍! (الجار فاغر الفم والعينين..يحدّق في وجه الموظف..إظلام) الكاتب: وبعد ؟! الناقد: ليست هناك مشكلة.. بعد إعدام الزوج، سيمكن الزوجة أن تعمل خادمةً لتعيل أولادها قبل إلقاء القبض عليهم في المستقبل . تصرَّفْ يا أخي. دع أحداً من الأولاد يترك الدراسة ليعمل سمكريّاً. أدخله في النقابة وعلّمه كتابة التقارير. أو دعه يواصل دراسته، لكن اجعل اخته تنخرط في الإتّحاد النسائي. بحبحها يا أخي. كل هذه الأمور واقعية . الكاتب: واقعية تُوقع المصائب على رأسي.. أيّة رقابة ستجيز هذا السيناريو ؟! الناقد: إذا أردت الواقع..أعترف لك بأنَّ الرقابة لن توافق . الكاتب: ما العمل إذن ؟ الناقد: الواقعيّة المأمونة هي ألاّ يعود الموظف، ولا توجد سنيّة وأولادها، ولا يوجد البيت . الكاتب: هذا أفضل . يرفع الكاتب يده عن الدفتر..ويرفع الناقد لسانه عن النقد . *** في اليوم التالي.. يرفع الكاتب رجليه على الفلقة، ويرفع الناقد رجليه على المروحة . في هذا الزمن المليء بالمؤامرات والخونة.. كلُّ شيء مُراقَب !
عن الكاتب المبدع
أحمد مطـر